السلام عليكم
كم من شاب عرفناه يبحث عن شريكة حياته وقد جاب البلاد طولا وعرضا ولم يفلح فى بحثه. كم من شاب وقد وضع تلك الصورة لزوجته وأخذ يبحث عنها ولم يجدها. هل الموضوع صعب لهذه الدرجة؟
نعم انه صعب واذا نظرنا الى الموضوع بعدة زوايا فنجد انه معقد الى درجة كبيرة ويتخلله العديد من التناقض.
لنبدأ بحالة شاب وقد أمضى سنين من حياته فى العلاقات الغرامية المحرمة شرعا مع العديد من البنات وفى الكثير من الأحيان تكون لديه اكثر من عشيقة فى آن واحد. هذا الشاب يضحك على الأولى ويكذب على الثانية ويستمر ذاك المسلسل التركى الى فترة من الزمن الى ان تكتشف احداهن ان ذلك الشخص لديه عشيقة اخرى وتنهى العلاقة معه وتذهب فى مسيرة البحث عن غيره وهو ايضا يذهب للبحث عن غيرها وهكذا الى ان يفيقوا ولا ندرى متى.
هذا الشاب الذى ذكرت عندما يكبر به العمر سوف يبدأ الآن فى رحلة البحث عن الزوجة والطريف فى الأمر بل من التناقض العجيب ان هذا الشخص سوف يبحث عن تلك البنت العفيفة التى لديها صفر من التجارب الغرامية وأبدا لن يفكر فى عشيقاته اللاتى مضى معهن زمن العشق والغرام. حجته انه بعد تلك التجارب ليس لديه ثقة فى أى بنت لها علاقة مع شاب. من الخاسر هنا؟
اقولها يا أختى وبكل أسف وبمقاييس مجتمعنا كافة انتِ الخاسر الأول والأخير. انتِ الزوجة والأم وصلاح الأولاد وتربيتهم يعتمد اعتمادا كليا عليكِ فلابد ان تكونى قدوة.
لننتقل الى شاب آخر ملتزم وطوال عمره لم يقترب الى المحرمات ولم تكن له أى علاقة فى الحرام. أعتقد فى هذه الحالة انه من حقه ان تكون له زوجة تحمل نفس الصفات اى ان تكون على خلق قويم وعلى درجة عالية من الجمال ولم تكن لها تجارب فى العشق والغرام.
الكل عندما يبحث عن شريكة الحياة يريدها جميلة الى درجة كبيرة وهنا لم اقل فائقة الجمال لأنه لا توجد حسب اعتقادى بنت فى ليبيا فائقة الجمال. ويريدها أيضا ذكية ومن عائلة معروفة ولها أصل طيب ولديها على الأقل شهادة جامعية. هل توجد بنات بهذه الصفات؟ أنا لا أعلم والله لكن اعتقد ان وجدوا فهن قليلات جدا والتنافس عليهن كبير.
أذا فى حالة الشاب الملتزم هل سيجد البنت بسهولة؟ والا هل عليه ان يتنازل كثيرا ليجد تلك البنت؟ التنازل سيكون صعبا واذا تم التنازل فسوف تكون هناك فجوة صغيرة مبنية على عدم الرضى. اذا فما هو الحل؟
هناك من يتهكم ويقول “ابحث عن أمك يا بشار ولا تيأس” فأقول له الى متى؟ أبعد ان يمضى بنا الزمان ونزداد فى العمر الى ان تذهب افضل فترات الزواج امام أعيننا.
العديد من مشاكل تأخر الزواج لدى الشباب تكمن فى هذا الأمر وهو صعوبة العثور على تلك الزوجة التى تحمل الصفات الخيالية ودعونا نقول الصفات الصعبة جدا لنكون موضوعيين أكثر.
هناك رأى آخر يقول اليس من حق الزوجة ان تطلب صفات معينة فى الرجل. حسب عاداتنا فهذا الأمر سيكون صعب وأقول للأخت فى هذه الحالة اذا اتاك من ترضين دينه وخلقه فتوكلى على الله ووافقى وباقى الأمور بقياس ابيك او ولى أمرك.
فى ظل الانحلال الخلقى والتأثر بالمسلسلات التركية التى تصور علاقة الرجل بالمرأة انها شىء طبيعى وغريزى وأنه لابد ان نعبر عنه دون خجل ودون الأخذ فى الاعتبار أيّة موازين شرعية او عرفية, صعب ان تجد تلك الجوهرة العفيفة التى تريدها ان تصون عرضك ومالك وأهلك. فلقد اصبح التبرج وفى الجامعات خاصة من الأمور العادية التى لا تكاد ترى بنت من غير مكياج. المشكلة العديد من البنات يتبرجن داخل الكليات دون علم أهليهم وعندما تراها وهى نازلة من سيارة أبيها تعجب بحشمتها وتقول الله الله على بنات الناس. وما هى الا دقائق معدودة الى ان تخرج صالون التجميل من حقيبتها الصغيرة وتبدأ فى التزين. والله انها لمصيبة حلت بنا. أتذكر الآن صورة الأب وهو يلوح بالنظرات الشريرة التى تنم عن الغيرة على بنته من نظرات الشباب التى تنطلق كالسهام. لا يدرى ذلك الأب ان بنته تقف مع شاب ثم مع آخر كالنحلة التى تقفز من زهرة الى أخرى مع بعد التشبيه. كم شعرت بالأسف على حالة الرجل وهو لا يدرى بالماء الذى يجرى من تحته.
فى خلال دراستى الجامعية رأيت اصناف من البنات لا يسعنى المقام ان أذكرهم ولكن ربما فى مقالة أخرى. المهم شىء غريب لقد اصبحن يصطدن الرجال عنوة ومن غير تردد. اذكر فى احدى المرات عند دخولى من بوابة الكلية اذ بى أمر على جمع غفير من البنات فلن تصدقوا ما حصل. لقد انقلبت الآية وأصبحت البنات هن اللاتى يقمن بمعاكسة الشبان. وأنا مار اذ سمعت احدى البنت تقول ” انت يا الأزرق على الأزرق غر عدل علينا” على فكرة انا كنت ارتدى نضارة زرقاء وقميص أزرق. لقد كان الموقف قبل ثلاث سنين أو أكثر فماذا بحدث اليوم؟ نسأل الله الستر والعافية.
دعونا لا ننسى ان هناك بنات قمة فى الاخلاق وقد رأيت بنات يضرب بهم المثل فهن يستحقن كل تقدير واحترام.
سؤال آخر يطرح نفسه: البنت التى لها ماضى غير مشرف أعنى مثلا كانت لها علاقة لسنين ثم تابت واستقامت, هل ستكون خيارا طيبا لزوجة المستقبل؟ انا ساقول لا ومبررى هو ان البنت قلبها رقيق واذا تعلقت بشخص فى فترة من فترات حياتها فلن تنساه وسيضل يرافق خيالها ولن تعطى لزوجها كل ما عندها من حب ومودة.
هناك من يشبه البنت بالكوب اذا كسر فأبدا لن يعود الى هيئته الأولى الجميلة. المقصود بالكسر هنا كل ما يشوب البنت من علاقات غرامية محرمة وغيرها من الأشياء المشينة.
الشاب أيضا يجب ان يكون على خلق والبنت قبل ان تستعجل فى الموافقة يجب ان تسأل عن ماضى الشاب. فهناك شباب كانت لهم فترات سيئة من حياتهم وقد افنوها فى الضياع وشرب الخمر والمخدرات ولا تنسى انه ربما يرجع الى تلك الرذائل فى يوم من الأيام وستكون المصيبة ان البنت سوف تتحول حياتها الى جحيم.
أيضا اذا كان له باع كبير فى العلاقات الغرامية فلن تضمنى انه ستكون لديه عشيقة اثناء زواجك به. لا تستعجلى فى هذا الأمر فهو مصيرى لدرجة كبيرة.
ختاما أقول للشاب تنازل بعض الشىء فى الأشياء الظاهرية ولا تتنازل ابدا فى باقى الأشياء الأخرى ولا تستعجل وان اضطررت ان تبقى فترة من الزمن أعزبا. ان الله قد كتب لك زوجة فى علم الغيب ولا تعلمها وما عليك الا ان تأخذ بالأسباب. نسأل الله ان يوفقنى واياكم فى العثور على الزوجة الصالحة التى تحمل من الصفات كل ما يتمناه المرء واسأل الله ان يوفق الأخوة والأخوات المتزوجون فى زواجهم ويحل عليهم البركة.
هذا هو الواقع الاليم لقد بات من الصعب ان تجد الفتاة الصالحة اللتي تتمناها زوجة وام لابنائك…بغض النظر عن الجمال بل اقصد الاخلاق والادب وعندما تبحث الان عن زوجة المستقبل العفيفة الشريفة اللتي لم تقيم علاقات محرمة وليس لديها تاريخ مشين وكأنك تبحث عن ابرة في كومة قش …انا اعتقد ان الزواج في زمن ابائنا اسهل لان البنات اغلبهن كن لايعرفن مثل هذه الامور فمن السهل ان تجد زوجة صالحة …اما بالنسبة للفتاة اللتي تابت واستقامت فلماذا لاتقبل لتكون زوجة صالحة ..ان الله يقبل التوبة وبما انها تابت وطوت صفحة ماضيها وندمت على ما فعلت فانها تصلح لتكون زوجة ومربية صالحة ولا تقول ان قلب الفتاة رقيق لانه مادام انها تابت وعادت لربها فانها حين تتزوج ستخلص لزوجها …ومع هذا فانه مازال لدينا فتيات عفيفات جميلات لم يفعلن المحرمات ..وأسأل الله ان يوفقك لاحداهن ويوفق كل الشباب للزوجات الصالحات ….وكل الفتيات للازواج الصالحين الطيبين ….تحياتي روز وسلمت يمناك…
شكرا أخت روز , ربما نختلف بعض الشىء فى بعض الأمور لكن عموما شكرا لك على الكلمات الطيبة ونسأل الله لك التوفيق والثبات على الحق.
لست ُ أدري كيف يمكنني الرد، فللعلم فقط، إن نفس هذه المشكلة تواجهنا نحن أيضا البنات، فلكل شاب الآن تاريخ حافل بالانجازات السلبية و أعتقد بأنكم قد فهمتم ما أعني ، كما تطالبون بالعفيفة الشريفة نحن أيضا نطالب بالعفيف الشريف إن وجد.
لك الحق فيما قلت غير أنك لم تنصفنا نحن البنات، فكما يوجد صنفان من الشباب الملتزم منهم و المهمل الذي يعيش على هواه، فهناك أيضا الملتزمة المحتشمة و اللامبالية التي تعيش على هواها…
غير أنه بعد كل ما قلت فإن قول الله تعالى كفيل بحسم الموضوع كله دون الخوض في نقاشات لا نهاية لها ….
” الطبيون للطيبات و الخبيثون للخبيثات ” ولا نقاش أو جدال على كلام الله سبحانه جل و علا
انا معك فى كل ما تقولين وربما لعدم تعاملى المباشر مع النساء فأنه يمكن القول بأن ليس لى دراية جيدة بأنواع النساء…….انا آسف ان كنت كما تقولين اننى لم انصفكن ……..وأنا بدورى هنا أقول للعفيفة الشريفة بأن لها كامل الحق ان تختار فكما عفت نفسها اذا لديها الحق لتختار الشخص المناسب لها …….وانتِ يا أختى حسمتى الموضوع فى الآية الكريمة اذا لا داعى للقلق………أعجبنى تعليقك أخت هدى …بارك الله فيك…أخوكِ أحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …………………
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغره ونعود بالله من شرور انفسنا من يهدى الله فلا مضل له ومن يهدى فهو المهتدى ……… اما بعد
اخوانى الشباب واخواتى الشبات اسئل الله ان يمن علينابالزواج الصالح المعافا من كل العيوب وبعد
ان موظوع الزواج والله انه لموضوع يسير على من يسره الله له وعسير على من عسره الله له واسئل الله ان نكون من الدين يسره الله لهم روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قالحق على الله ان يعين امرء فى تلات ومنهم القابل على الزواج فسلمو هدا الامر الى الله عز وجل ودو الخوض فى امور لاتعلمنها
وبارك الله لكم
نسأل الله عز وجل ان يعطيك بنت الحلال التى تصون عرضك وتحفظك فى مالك وأهلك
السلام عليكم ، أخي مع احترامي وتقديري إلى كل ما قلته لكن كنت قاسيا في حكمك على بنات هاد الزمان فلا نريد حكما مطلقا على كل من الجنسين ، فهناك الطيب والخبيث ، فهاد المشكل تعاني منه أيضا الفتاة فهي لاتجد ما يناسبها دينا وخلقا ، فالمعاناة مشتركة ، فدلك الشاب الذي يقضي شبابه وهو يضحك على هده وتلك وفي الآخر يريد أن يتزوج من فتاة عفيفة هاد لا يمكن فكما تدين تدان ، وهل الامر يحسب على البنت لكن الشاب لا ، الفتاة الطائشة والمستهترة تجدها فأي مكان وليس أخي في الجامعة فقط فنجد بنات الجامعة حاضرة في كل المدونات والمقالات كأن الجامعة ليست مكان للعلم ، ونسأل الهداية للجميع وتوفيق الكل إلى ما يطمحون إليه وأفضل دعاء نردده”اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار”
وعليكم السلام ورحمة الله…أنا معك أنه كما هناك بنات طائشات هناك شباب طائشون ولكن نتيجة للثقافة السائدة فنجد ان العين مسلطة على البنت أكثر من الولد. أنا استشهد بالجامعة لأننى دائما أرى فيها ما لا يسر العين ولا الخاطر ولم أرى ظواهر سلبية بهذه الدرجة فى أماكن أخرى. شاكرا مرورك وبارك الله فيك