لماذا يا ترى نرى الكثير من المتبرجات هذه الأيام ؟ هل هن البنات اللاتى إتجهن الى السفور أم هم الأباء الذين لم يعد لديهم السلطة الكافية لمواجهة ما وصلت اليه بناتهم.
هل هو تأثير التلفاز الذى جعل الجميع يرى التبرج شىء مألوف ولا يحرك ساكنا لمواجهة هذه الآفة. عندما أشاهد برامج التلفاز والمسلسلات أكاد أجزم ان أكثر من تسعون بالمائة النساء يظهرن متبرجات ناهيك عن الملابس الفاضحة التى هى أيضا فى إتجاه الى ان تصبح مشهدا مألوفا أيضا.
لنسلط الضوء على الفتاة المتبرجة. هناك نوع من الفتيات ينظرن الى التزين أنه شىء لابد منه كغسل الوجه أو تنظيف الأسنان كل صباح. ربما لنقل ان هذا النوع لا يتمتع بحس الجمال فيلجأن الى مستحضرات التجميل فلربما يجدن الجمال المزيف الذى يرضى النفس أحيانا قليلة.
النوع الآخر تكون الفتاة فيه متوسطة الجمال ورغبة منها فى ملاحقة الشباب لها ومعاكستها تلجأ للتزين. وهناك أيضا الفتاة التى تتمتع بقدر وافر من الجمال وتتزين أيضا وأستطيع ان أخمن إما انها مللت من الكم القليل من المعاكسات والذى لا يكاد يتعدى العشرون شابا أو ربما إرضاء لغرورها تريد للرقم ان يتضاعف أضعافا عديدة.
هناك أيضا فتيات لم يعرفن التبرج طوال حياتهن وعندما يتزوجن تراهن فى أبهى حلة وعذرها الوحيد أنها عروس حديثة عهد وأنها سوف تعود الى طبيعتها بعد أيام أو أسابيع قليلة.
من أكثر الأماكن التى أرى فيها ما آالت اليه بناتنا هى الجامعات ومن أكثر المشاهد التى رأيتها هى خروج البنت من سيارة أبيها عفيفة محتشمة وما هى الا دقائق معدودة حتى تخرج صالون التجميل المتنقل من حقيبتها وتبدأ فى البحث عن زاوية من زوايا الجامعة لتظهر بعدها فى أبهى حلة كأنها عروس.
ما هذا التناقض وما هذا السفور من وراء ظهور الأهل. أنا لا ألوم الأهل أحيانا لأن كل شىء يحدث من غير علمهم. هل تريدون للأب الذى يعمل بدوام كامل ان يترك عمله ويذهب خلسة لمراقبة إبنته فى الجامعة او فى المدرسة. هل ترضى البنت ذلك؟
من الناحية الشرعية التبرج محرم الا فى حالة تبرج المرأة لزوجها أو وجودها بين النساء فقط فكيف نراها اليوم تتبرج لعامة الناس وخاصتهم. فقد قال صلى الله عليه وسلم : ” خير نسائكم الودود , الولود , المواتية , المواسية , إذا اتقين الله , وشر نسائكم المتبرجات المتخيِّلات , وهن المنافقات , لا يدخلن الجنةَ منهن إلا مثلُ الغراب الأعصم ” [صحيح] , والغراب الأعصم: هو أحمر المنقار والرجلين , وهو كناية عن قلة مَن يدخل الجنة مِن النساء , لأن هذا الوصف في الغِربان قليل.
أيضا هناك دعم من الأمهات اللاتى تردن أن تظهر بناتهن جميلات لعل بعض الشباب يسقط فى المصيدة ويعجب بذلك الجمال المزيف الذى ربما يكشف على حقيقته الا بعد الاستيقاض من نوم أول ليلة بعد الزفاف. وسأختم بهذه الأبيات التى عجبتنى من شعر الأخ محمد عبد التواب حفظه الله:
أختاه ماذا في التبرج يا تُرَى
حتى انخدعتِ بما يقال وما يُرَى
هل في التبرج من جمالٍ يشتهى؟!
بئس الجمال المستباح المزدرى
أفلا رأيتِ اللؤلؤ المكنون في
صدفاته والتبرَ في عمق الثرى؟!
فلأنتِ أغلى من لآلئ بحرنا
أختاه لستِ كما يباع ويشترى
أرأيت جوهرةً وقد عبثت بها
أيدي اللئام فهل تُحَبُّ من الورى؟!
ستَهُونُ حتمًا كالتراب كوردةٍ
ذَبُلَتْ بكفٍ لا يصون الجوهرا
السلام عليكم ، كلما قلته أخي أشاطرك الرأي فيه واضف إلى ذلك أن سبب ذلك هو الابتعاد عن تعاليم الدين وتقليد المرأة العربية المسلمة للمرأة الاوربية والايمان بالمظاهر والشكليات والتخلي عن الجوهر ونسأل الهداية لجميع المسلمات والعفاف ، مشكور أخي مع المزيد من العطاء.
وعليكم السلام والرحمة
نعم معك حق
شكرا
بارك الله فيك…..كتبت فابدعت…….
قد عبرت عما يجول ببالي واكثر
جزاك الله خيرا وحمى بناتنا واخواتنا وامهاتنا وكل نساء المسلمين من الفجور والسفور والتبرج
شكرا طه…وفيكم بارك الله
اللهم آمين وجزاك الله خير على مرورك الطيب